شركة الشيفرة الليبية CODE-LY

السيرة المهنية والرؤية التقنية: مسيرة المهندس أنيس السويحلي وتأسيس “الشيفرة الليبية”

تُمثّل مسيرة المهندس أنيس إمحمد السويحلي نموذجاً ريادياً للتكامل بين الخبرة التنفيذية في مؤسسات الدولة والابتكار التقني في قطاع البرمجيات. تبدأ هذه المسيرة من خلفية أكاديمية متخصصة عقب تخرجه عام 2002 من المعهد العالي لتقنيات الحاسوب (الكلية التقنية للهندسة حالياً) كمبرمج ومحلل نظم، مروراً بمحطات قيادية وحساسة، وصولاً إلى تأسيس إحدى أبرز الشركات المتخصصة في هندسة وصناعة الأنظمة المعقدة في ليبيا.

النواة الأولى: مبادرة “مبرمجي ليبيا” وتأطير الكفاءات (2010)

عقب استقالته من عمله وخروجه من المؤسسة العسكرية الليبية، كرّس المهندس أنيس السويحلي جهوده لبناء بنية تحتية رقمية احتضنت الطاقات البرمجية الوطنية. وفي عام 2010، أسس “شركة مبرمجي العالم” كمنصة جامعة انطلقت منها مبادرة “مركز مبرمجي ليبيا”.

هدفت المبادرة إلى حصر وتأطير مئات المبرمجين الليبيين، والتعريف بتخصصاتهم ومساراتهم المهنية، والتسويق لبرمجياتهم ولحلولهم الرقمية عبر منصة إلكترونية متخصصة. كما هدفت الرؤية الاستراتيجية للشركة إلى التوسع الإقليمي والدولي لبناء مراكز مماثلة للمبرمجين في دول أخرى تحت المظلة ذاتها.

وقد أحيا ندوة متخصصة حول هذه المبادرة حظيت باهتمام إعلامي، حيث سُلّط عليها الضوء عبر التغطيات الاقتصادية في القنوات المحلية آنذاك.

[صورة من فيديو الندوة]:

(صورة من ندوة مبادرة “مبرمجي ليبيا” عام 2010)

[موقع إدراج ميديا / فيديو 1]:

(فيديو التغطية الإعلامية للندوة ضمن الفقرة الاقتصادية على القناة المحلية – 2010)

الرؤية الوطنية والتحول المؤسسي (2012)

شهد عام 2011 تحولات سياسية واجتماعية عميقة إبان ثورة السابع عشر من فبراير. ومع حلول أواخر عام 2012، تجسدت المبادرة التي أطلقها السويحلي في التوجه الرسمي للدولة، حيث اعتُمد المفهوم عبر إصدار القرار الحكومي رقم (234) لسنة 2012 القاضي بإنشاء “مركز المنظومات الإلكترونية والبرمجيات”.

[ صورة من قرار مجلس الوزراء ]:

(نسخة توثيقية من قرار مجلس الوزراء رقم (234) لسنة 2012 بشأن إنشاء مركز المنظومات الإلكترونية والبرمجيات)

مجلة “الشيفرة الليبية”: الريادة الإعلامية والتقنية

بالتوازي مع هذا الاعتراف المؤسسي، أُعيد إطلاق النشاط التجاري للشركة تحت مسمى “شركة الشيفرة الليبية”، وهو الاسم المستوحى من المجلة التقنية المتخصصة التي كانت تصدر عن الشركة (“مجلة الشيفرة الليبية”).

وتُعد هذه المجلة—بإصداراتها الورقية والرقمية—المجلة الأولى والوحيدة في ليبيا عقب ثورة 17 فبراير المتخصصة في عالم صناعة البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات. ورغم اقتصار صدورها على أربعة أعداد فقط، إلا أنها شكلت مرجعاً فكرياً وثقافياً نادراً ونواة إعلامية متخصصة لقيادة التحول الرقمي والتوعية التقنية في تلك المرحلة الانتقالية.

[صورة من إصدارات مجلة الشيفرة الليبية]:

(صور أغطية وإصدارات “مجلة الشيفرة الليبية” الورقية والرقمية)

“الشيفرة الليبية”: التخصص في الهندسة البرمجية المعقدة

ورغم فترات التوقف والتجميد الظرفي للنشاط التجاري لاستحقاقات المشاركة في المعترك السياسي والدور الاستشاري الوطني، حافظت “شركة الشيفرة الليبية لإدارة وهندسة وصناعة البرمجيات” على هويتها الفنية الفريدة.

تتفرد الشركة اليوم في السوق المحلي والإقليمي باتباع منهجية البناء من الصفر (Build from Scratch)، حيث تتخصص حصرياً في:

  • هندسة وصناعة البرمجيات المخصصة (Custom Software Engineering): تصميم وإنشاء الأنظمة الذاتية عالية التعقيد التي تتطلب معايير أمان وكفاءة استثنائية.
  • تبنّي المشاريع البرمجية الحساسة: قبول وصناعة المبادرات البرمجية والتحديات التقنية التي تستدعي معالجات برمجية غير تقليدية وتتجاوز الحلول الجاهزة، مما جعلها مقصداً لبناء الحلول التي يستعصي تنفيذها على المنصات التقليدية.

من أبرز برمجيات:
منظومة حساب الشركات لمصلحة الضرائب.
منظومة المقاصة للمصرف التجاري الوطنـي.
منظومة ملخص البلاغات اليومية لهيئة السيطرة.
منظومة تركيب الوجوه و وصف الملامح للبحث الجنائي.
منظومة المساهمات والتحليل المالي لشركة الاستثمارات الخارجية.

تستمر “الشيفرة الليبية” اليوم، تحت قيادة المهندس أنيس السويحلي، رفقة رُفقاءه كبيت خبرة استشاري وبرمجي له معاييره لصناعة البرمجيات الوطنية.